يقع جنوبي غربي بريده القديمة , ويعد من أحدث الجوامع التي أنشئت في المنطقة سنة خمس وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة , ووصلت مساحته لأكثر من ستة الاف متر مربع ,ويستوعب لأكثر من أربعة الاَف مصل ومصلية .
وفي شماله الشرقي , وجنوبه الغربي , مئذنتين يصل علو الواحده لأ كثر من خمسة وأربعين متراً .أعطته وأعطت المنطقه المحيطة به فخامة وتميزاً عن بقية المباني . فالقادم من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب يرى معلماً من أكثر المعالم روعة وجمالاً , أتقنت أيدي المعماريين فيه فن البناء الشرقي ....
ويعد نموذجاً رائعاً لمساجد بلادنا التي أنشئت حديثاً بالمنطقة . بدقة التصميم , وأصالة البناء الذي استوحى من بناء المساجد الإسلامية . في ماَذنه وأروقته ومنبره ومحرابه وقبته وعقوده .......
ففيه باب قبلي لدخول الأمام وخروج الإمام والخطيب وباب غرفة الجنائز وستة أبواب رئيسية شرقية وجنوبية وشمالية . صنعت من الخشب المقوى ورصعت وطعمت بمسامير وحواش نحاسية . فإذا دخلت من خلال أحد أبوابه الرئيسية شعرت بفضل الروضة وروحانية الصحن والمحراب والصلاة وتلاوة القران الكريم . والدعاء والتسبيح والاستغفار ... دعم سقفه بأربعة وعشرين عموداً أسطوانياً من الخرسانة , وفيه عشرون ثريا نحاسية يعلوها عشرات من الفوانيس الكهربائية المعلقة لاضاءة فضائه وأرضه . ويعلو صحنه قبة مدعمة بثمانية أعمده يمتد منها أربعة عقود وفي جوانبها فرجات مستطيلة تمدها بضوء الشمس ويتدلى من أعلاها ثريا مثبت فيها أكثر من مائة فانوس كهربائي وكسوت جدرانه برخام أبيض فاخر وزينت بفرجات مثلثة لإضاءة داخله من ضوء الشمس ورصفت أرضيته بحجر الرخام الرمادي وفرشة بفرش المخمل الأنيق ... ويتصدر القبلة محراب بيضاوي مدعم بعمودين أسطوانيين لأداء الإمام الصلاة فيه ويعلو المحراب منبر على شكل نصف دائري مدعم بعمودين أسطوانيين ودرج لطلوع ونزول الخطيب لإلقاء الخطبة ...
وفيه تكيف مركزي وبرادات مياه ومدرسة بنين ومدرسة بنات وقاعه لعقد اللقاءات وإلقاء الندوات وإقامة المؤتمرات ... ومغسلة موتى رجال ومغسلة موتى نساء وسكن للإمام وسكن للمؤذن ومواقف في جهاته الأربع تتسع لمئات السيارات وثلاث ساحات مرصوفة ومبلطة ومضاءة ومزينة بالنخيل ....
فالجامع في موقع من أكثر المواقع تميزاً وقرباً من المداخل الجنوبية لمقابر الموطأ والتي تسهل حمل الجنائز على الأكتاف بلا وسائل نقل إلا أقدام حامليها .