الفساد الأداري..عوداً على بدء 1433-02-19 07:04 AM
يَسعد الكاتب حين يرى ما رأتيه على مقالي الأخير الذي كتبته قبل أيام" الفساد الأداري " من مداخلاتي وتعليقات ، وأحسب أن هذا هو ما نريد ، وما نسعى اليه ، وألا نتردد بالنقد كتابة أو نتوقف ، وأن نتفاعل تعليقاً ومداخلات هادفة وصادقة حيث أشرت " أن نكتب بصدق وكثافة " . آملا أن يتحمل القارئ بالصبر الجميل أطالتي هذه المرة في هذا المقال .
إن النقد الهادف لاتتحقق فاعليته إلا بالضغط على المحتالين واللصوص وكتم أنفاسهم حتى يشعروا أنهم تحت ماء يختنقون ، نقد لانؤذي به أحداً بعينه تقصداً ، ولانتجنى على أحد فنباغته جوراً وبهتانا . نكتب ونعلق ونمارس النقد الايجابي بكل الطرق والأساليب بشفافية كشفافية الضوء ، وبأهداف تسمو على الهمز واللمز ، وتعلو فوق النوايا السيئة والجعجعة. نشارك بمداخلاتنا برؤية تكمل نقدنا ، وتدعمه وتثريه بفكرة جديدة ، وتضىء ماعتم فيه من نقاط وطرح . فبلادنا تحتاج الكثير، ليس العمل الجاد والأخلاص وحسب ، بل أيضاُ النقد الهادف ، والألحاح على سرعة الأنجاز وكفاءته ، وأستثمار الموارد بفاعلية ، وتوظيف المخصصات وصرفها في وقتها ومكانها بدقة وأمانة وترشيد.
وحين يكتب المثقف بأمانة وصدق مستهدفاً المصحلة العامة ولا غير ، وأن يأتي المعلق على كتابته بمداخلة صادقة ليس له فيها من هدف غير المصلحة العامة التي تعلو على كل مصلحة ، هنا وهنا تحديداً نستطيع أن نكتب بلا تردد كتاباً ومعلقين ، نحدد الأخطاء وأماكنها بلا حرج أو توجس أو مواربة ، وحتى يتحقق مثل هذا وأكثر نحتاج الى كثير من الصبر والتحمل كما صبر غيرنا وتحمل وحقق أسمى الأهداف وأروعها ، فحيثما صابنا الملل والتراخي ضاع منا ما نريد وأضحت منجزات نقدنا كالشلو الهزيل .
ليس الهدف أن نفتح شارعاً هنا أو هناك أو أن نهتم برصف طريق أو تشجيره لنضع في فم هذا، أو ذاك ماء كما أشار بعض الذين كان لهم مداخلات مشكورة على المقال السابق. أنها التنمية المستدامة لكل المنطقة لانستثني منها أحياء دون أخرى ولا شارعاً دون سواه . فالغاية والهدف أن تكون المنطقة وجهاً حضارياً مشرقاً مكتمل الخدمات ، مزدهرة تري فيها مايسر الناظر ويبعث في النفس الأرتياح والحبور . أن تكون هذه المنطقة على قدر مانحمل لها من الحب ، وعلى قدر ماتستحق من أن نبذل لها الكثير من العمل الجاد والتضحية والعناء ، والصبر على النقد ومواصلته بل ودفع ضريبته أحيانا .
والحق أن هذا ليس أنشاءً ، ولاتلاعباً بالألفاظ ولا خطابة . أنه ما تدعو له حاجة منطقتنا ، وما تسدعيه من التركيز ومواصلة الكتابة والنقد حتى يتحقق حلم الحالمين ، وتبتسم معه الأماني التي لاتخون . الأماني التي تغالب اليأس وتغلبه، والأحلام التي تأتى كالطارق المحب الذي يأتي بلا موعد ليقول اشتقت إليك.
بلادنا تنعم بخيرات لاتقدر بثمن ، وموارد تفوق حد الخيال لانحتاج معها أكثر من جهد المخلصين ، وصدق الصادقين لتتحول بلادنا إلى ما لا نستطيع وصفه بأكثر من ... " هذا مانريد ونستهدف ... أنها جنة الله في أرضه "
وفي ميزانياتنا المتعاقبة ما يغطي أحتياجاتنا ويزيد من تنمية قوى بشرية ، تقديم خدمات صحية وتعليمية بأفضل وأعلى معدلات المنافسة ، تغطية خدمات بلدية لامثيل له في بلدان العالم . تشييد مدارس ومستشفيات ومدن طبية تفوق أعرق المدن الطبية وأحدثها ، جامعات عملاقه بمخرجات فاعلة وفرص عمل في القطاع العام والخاص مما لانحتاج معه إلى .." حافز".. ، أو حتى التفكير بحلول مشكلات البطالة . وبأيجاز تحقيق التنمية بأبعادها الاقتصادية ، الإدارية ، والاجتماعية بأعلى مستوياتها وفاعلية مخرجاتها ، وأحسب أن ذلك لا يتحقق ، وسيراكم خسائراً كبيرة فادحة أذا تراخي المتراخون ، وعاث بالأرض المفسدون من أهل الرشوة والفساد ، وأكل المال العام من المحتالين واللصوص ، وتحولت قطاعات الإنتاج إلى أماكن للتسكع وتقديم هذا على ذاك في غياب المتابعة والمراقبة وتقييم الأداء وقياسه للحصول على أعلى معدلات الأداء والأنتاجيه.
فهل يتفكر المتفكرون ؟ !!!
وقفه ...
حين تكتب مخلصاً ، وتقول صادقاً وليس في بطنك من المال الحرام لحم نييء ، تستطيع أن تقول من قول الحق ما تشاء ، وحتماً ستجد من يصغي لك بأهتمام من أهل السلطة ومتخذي القرار ، ومن المجتمع ممن يبحثون عن الحقيقة .
كتبه:خالد عبدالكريم الحمد |
خدمات المحتوى
| خالد عبدالكريم الحمد تقييم
|